السيد الخميني
165
كتاب الطهارة ( ط . ق )
ترى . وكذا لو فرض نجاسة طرف من الثوب وشك في نجاسة الباقي فغسل موضع النجس لزم عليه الحكم ببقاء نجاسته لاحتمال البقاء . والجواب والحل أنه مع هذا الاحتمال المحكوم عليه بالطهارة لا مجرى للأصل ، ولا أثر للعلم ، تأمل جيدا حتى لا يختلط عليك بين المقام والمقامات التي يكون الاستصحاب حاكما على أصل الطهارة ، وكذا لا يختلط بينه وبين المقامات التي قلنا بعدم جريان الأصل في الفرد المشكوك في حدوثه للتحكيم على استصحاب بقاء الكلي ، فإن الفارق بينهما ظاهر لدى التأمل . ومما ذكرنا ظهر الحال فيما إذا قلنا بتنجس ما في الباطن ، فإن الظاهر جريان أصالة الطهارة في الجنين لاثبات طهارته العينية ظاهرا حتى مع تنجسها بالعرض لوجود الأثر ، في جريانها كما عرفت . ثم إنه قد وقع الخلاف من قدماء أصحابنا في نجاسة جملة أخرى غيرهما كالثعلب والأرنب والفأرة والوزغة والمسوخ ، بل وما لا يؤكل لحمه . فعن المقنعة نجاسة الأربعة الأول ، وعن ظاهر الفقيه والمقنع نجاسة الفأرة ، وعن المراسم أن الفأرة والوزغة كالكلب والخنزير في رش ما مساه بيبوسة ، وعن الشيخ أن الأربعة المذكورة كالكلب والخنزير في وجوب إراقة ما باشرته من المياه ، وعن الوسيلة عدها في عداد الكلب والخنزير والكافر والناصب في وجوب غسل ما مسته رطبا ورشه يابسا ، بل عن الغنية دعوى الاجماع في بعض المذكورات ، وعن الشيخ في التهذيب النص بنجاسة ما لا يؤكل لحمه ، وعن الإستبصار استثناء ما لا يمكن التحرز عنه ، وعن الخلاف القول بنجاسة المسوخ ، وعزي في محكي المختلف إلى سلار وابن حمزة ، وعن المعالم حكايته عن ابن الجنيد . وكيف كان ، تدل على طهارة الجميع صحيحة الفضل أبي العباس